الشيخ الكليني

467

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : « فَدَعَوْتُهُ ، وَقُلْتُ « 1 » : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَيْسَ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِحَقِّهِ ، وَقُلْتُ لِلْآخَرِ « 2 » : لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِ ؛ اصْطَلِحَا ، فَتَرَادَّا « 3 » بَيْنَكُمَا « 4 » » . « 5 » 9311 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ « 6 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ « 7 » ، قَالَ :

--> ( 1 ) . في « جت » : « فقلت » . ( 2 ) . في التهذيب : « للأجير » . ( 3 ) . في « بخ » : « وترادّا » . ( 4 ) . في الوافي : « هذا الحديث نقلناه من الفقيه ؛ لأنّه كان فيه أتمّ وأوضح ، وكان منه في الآخرين حذف ونقصان » . ونحن نأتي هنا بمتن الفقيه لتماميّته ووضوحه ، وهو هكذا : « إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة ، فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلّغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا ، فلم يبلّغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلّغتَه إلى الموضع ؟ قال : لا ، قد أعيتْ دابّتي فلم تبلغ . فقال له القاضي : ليس لك كراء ؛ إذ لم تبلّغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه . قال عليه السلام : فدعوتهما إليّ ، فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبداللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرجل كلّه ، وقلت للآخر : يا عبداللَّه ، ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قدر ما ركبتَه ، فاصطلحا عليه ، ففعلا » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 214 ، ح 941 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى . الفقيه ، ج 3 ، ص 34 ، ح 3272 ، بسنده عن العلاء ، مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج 18 ، ص 930 ، ح 18612 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 116 ، ح 24267 . ( 6 ) . في الوسائل : « محمّد بن أحمد » . ولم يثبت في شيءٍ من أسناد الكافي توسّط محمّد بن أحمد بين محمّد بن‌يحيى وبين محمّد بن إسماعيل ، وهو ابن بزيع . ( 7 ) . المراد من محمّد الحلبي في أسنادنا هو محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي أخو عبيد اللَّه الحلبي ، إلّاما ورد في مستطرفات السرائر ، ص 563 ؛ فإنّ المراد منه في سند المستطرفات - بقرينة روايته عن عبد اللَّه بن سنان ، وبقرينة ما ورد في التهذيب ، ج 5 ، ص 183 ، ح 612 ، وج 9 ، ص 327 ، ح 1175 ، من رواية محمّد بن عبيداللَّه الحلبي ، عن عبداللَّه بن سنان - هو محمّد بن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي ، ومحمّد هذا ، لم يثبت روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام مباشرة ، فضلًا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . وقد كثر ورود محمّد بن عليّ الحلبي في الأسناد بعنوان الحلبي ومحمّد الحلبي ومحمّد بن عليّ الحلبي ، وروى هو في جُلّ أسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ولم يثبت روايته عن أبي جعفر عليه السلام ، كما أنّا لم نجد رواية منصور بن يونس عنه في غير سند هذا الخبر . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 353 - 354 ، وج 18 ، ص 404 - 406 . ولذا قد يُحتَمَل أنَّ الأصل في السند كان هكذا : « منصور بن يونس عن محمّد » ثمّ فسِّر محمّد بالحلبي سهواً ، فزيد الحلبي في المتن سهواً بتخيّل سقوطه منه ، وكان المراد من محمّد في السند ، هو محمّد بن مسلم ؛ فقد ورد في الكافي ، ح 967 - وعنه الغيبة للنعماني ، ص 130 ، ح 9 - رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن محمّد بن مسلم . هذا ، وقد عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 145 ، الرقم 1593 ، محمّد بن عليّ الحلبي من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام ، كما عدّه البرقي في رجاله ، ص 20 ، وكذا الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 290 ، الرقم 4225 من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام . وورد في رجال الكشّي ، ص 488 ، الرقم 927 أنّ نصر بن الصبّاح قال : لم يرو يونس عن عبيد اللَّه ومحمّد ابني الحلبي قطّ ، ولا رآهما ، وماتا في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انتهى . ولا يبعد إدراك من مات في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أبا جعفر عليه السلام والرواية عنه ولو قليلًا . ويؤيّد ذلك نظرة سريعة إلى قائمة عمدة رواة محمّد بن عليّ الحلبي ؛ فهم : عبد اللَّه بن مسكان ، عليّ بن رئاب ، أبان بن عثمان ، عبد الكريم بن عمرو ، المفضّل بن صالح ، أبو أيّوب الخرّاز ومنصور بن حازم . وهؤلاء كلّهم يروون عن كِبار أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ الذين أدركوا أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام ورووا عنهما . أضف إلى ذلك ما ورد في الكافي ، ح 12263 من رواية أبي جميلة عن الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وورد مثله في الكافي ، ح 12277 أيضاً ، والمراد من الحلبي في السندين هو محمّد بن عليّ الحلبي بقرينة راويه . وكذا ما ورد في الكافي ، ح 14738 من رواية أبي جميلة المفضّل بن صالح عن محمّد الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام . ورواية محمّد الحلبي عن أبي جعفر عليه السلام ، وإن لم تكن صريحة في هذه الموارد ، لكنّها بملاحظة جميع ما تقدّم تدخل تحت بقعة الإمكان ، ولا يمكن نفيها جزماً ، سيّما بعد ما ورد في الكافي ، ح 4513 من رواية حمّاد بن عثمان عن الحلبي - وهو عبيد اللَّه أخو محمّد - وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وما ورد في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 38 ، ح 105 من رواية عبداللَّه بن الحلبي - والصواب عبيداللَّه ، كما في البحار ، ج 96 ، ص 142 ، ح 3 ، وص 227 ، ح 29 ؛ والوسائل ، ج 12 ، ص 483 ، ح 16844 - عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام .